أكد الدكتور محمد هلال، خبير أسواق المال وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي أن تنشيط سوق المال المصري والتوسع في طرح الشركات الحكومية في البورصة خلال الفترة المقبلة يمثل ضرورة حتمية لدعم الاقتصاد الوطني وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى أن سوق المال يعد أحد أهم الأدوات التمويلية التي يمكن أن تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير السيولة اللازمة للتوسع في المشروعات الإنتاجية.
وقال هلال إن التوسع في برنامج الطروحات الحكومية داخل البورصة المصرية يسهم في زيادة عمق السوق ورفع معدلات التداول، كما يفتح المجال أمام دخول شرائح جديدة من المستثمرين، سواء من المؤسسات أو الأفراد، وهو ما ينعكس إيجابيًا على كفاءة السوق وقدرته على جذب رؤوس الأموال.
وأضاف أن طرح حصص من الشركات الحكومية الناجحة يحقق عدة أهداف اقتصادية في الوقت نفسه، من بينها توفير مصادر تمويل إضافية للدولة، وتحسين كفاءة إدارة الشركات من خلال تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، فضلًا عن توسيع قاعدة الملكية بما يسمح بمشاركة أكبر للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن زيادة عدد الشركات المقيدة في البورصة من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين في السوق المصري ،ويجعل البورصة المصرية أكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من فرص واعدة في قطاعات متعددة مثل الصناعة والطاقة والخدمات المالية.
وأوضح هلال أن المرحلة المقبلة تتطلب الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات لتحفيز التداول وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، مؤكدًا أن تنشيط سوق المال يعد أحد المحاور المهمة لدعم الاستقرار الاقتصادي وزيادة معدلات الاستثمار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

التعليقات معطلة.