واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها يوم الخميس مع تفاعل المستثمرين مع بيانات اقتصادية جاءت أفضل من المتوقع وترقبهم لتقرير رئيسي بشأن التضخم.
وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطة أساس واحدة إلى 4.092%، كما صعد عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 4.719%. وارتفع عائد سندات العامين بأكثر من نقطة أساس واحدة إلى 3.472%.
وتعادل نقطة الأساس 0.01%، وتتحرك العوائد والأسعار في اتجاهين متعاكسين.
وأعلنت وزارة العمل يوم الخميس أن طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 14 فبراير بلغت 206 آلاف طلب، وهو رقم أقل من تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم «داو جونز» عند 223 ألفًا، وأقل بـ23 ألفًا من مستوى الأسبوع السابق بعد مراجعته بالرفع، ما يوفر إشارة إيجابية لسوق العمل.
وقال كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة نورثلايت لإدارة الأصول: «يبدو أننا في بيئة انخفاض التوظيف وانخفاض التسريح، وهو أمر غير معتاد، لكنه يُظهر أيضًا أن الاقتصاد لا ينهار فجأة».
كما سجل مؤشر التصنيع الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا قراءة عند 16.3، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر، وجاء أيضًا أعلى بكثير من توقعات «داو جونز» البالغة 10.0.
ويتطلع المستثمرون الآن إلى صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.
وجاءت بيانات الخميس بعد أن أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الصادرة يوم الأربعاء أن صناع السياسة النقدية كانوا يميلون على نطاق واسع إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في يناير، لكنهم كانوا أكثر انقسامًا بشأن الخطوة التالية في السياسة النقدية وما إذا كان ينبغي التركيز بدرجة أكبر على سوق العمل أم التضخم.
وقال محللو Deutsche Bank إن البيانات الاقتصادية القوية يوم الأربعاء، بما في ذلك الإنتاج الصناعي وبدايات الإسكان، واصلت دفع العوائد إلى الارتفاع.
وأضافوا في مذكرة نُشرت يوم الخميس: «الارتفاع التدريجي في أسعار الفائدة حظي أيضًا بدعم من محاضر اجتماع يناير ذات النبرة المتشددة نسبيًا». وأوضحوا أن عددًا من صناع السياسات دعموا استخدام «لغة أكثر توازنًا» بشأن تحركات الفائدة المستقبلية، ما يثير احتمال رفع أسعار الفائدة.
وختم المحللون بالقول: «ورغم أن ذلك لا يزال بعيدًا عن دعوة فعلية لرفع الفائدة، فإنه يعزز الانطباع بأن معظم أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ليسوا في عجلة من أمرهم لتقديم مزيد من التخفيضات».

