على مدى الـ3 سنوات السابقة وتحديدًا مع اندلاع الصراع الروسى الأوكرانية، فقد الاقتصاد المصرى أكثر من 130 مليار جنيه بالموازنة العامة للدولة 2022/2023 بما يعادل 5.306 مليار دولار بالإضافة لإيرادات أخرى بقيمة تقدر بـ335 مليار جنيه وتساوى 13.7 مليار دولار جراء تأثر الأنشطة والقطاعات الاقتصادية المختلفة، بخلاف آثار العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة والذى بدأ فى 7 أكتوبر 2023 وما تلاه من أحداث على منطقة البحر الأحمر ارتفع معها التأثير على قناة السويس لتفقد 50% من إيراداتها على أساس سنوى لتسجل بذلك 3.62 مليار دولار بنهاية العام المالى 2024/ 2025 الماضى بعد أن كانت 6.632 مليار دولار؛ وفقا لتقارير رسمية.
لكن الحكومة المصرية على مدار النصف عقد الماضى اتبعت سياسيات أكثر تحوطًا لمواجهة التداعيات العالمية لاسيما بعد تداعيات فيروس كورونا “كوفيد-19” والتى تسببت فى تغيير النمط التقليدى للاقتصادات العالمية والناشئة وما تلاها من تحقيق خسائر دولية بسبب تأثيرات الإغلاق؛ فمع توالى الأحداث العالمية على مدار تلك الفترة حاولت المجموعة الاقتصادية تقليص التأثيرات على الخزانة العامة و المواطنين قدر المستطاع رغم ارتفاع معدلات التضخم لنسب غير مسبوقة .
وتنشر “البوابة” الآليات التى تعاملت معها الحكومة لتقليص الفجوات والمخاطر للحد من الصدمات التى خلفتها التداعيات الدولية ومن ثم الوصول للمؤشرات الاقتصادية الراهنة.
دعم المؤسسات الدولية
وفقًا لتقارير رسمية صادرة عن المجموعة الاقتصادية، تضمنت وضع سيناريوهات عدة أبرزها العمل على توفير التمويل الملائم لدعم احتياجات الخزانة العامة للوفاء بمتطلبات المواطنين خصوصا الفئات الأولى بالرعاية بما فى ذلك المواد الغذائية الاستراتيجية والأدوية والمحروقات والمواد الخام لاستمرار الانتاج والعمل.
وبدأت الحكومة فى التنسيق مع صندوق النقد الدولى للحصول على تمويل كان آخره برنامج التسهيل المدد بقيمة 8 مليارات دولار ومليار دولار إضافيًا من صندوق الاستدامة التابع للصندوق ليصل بذلك مجمل التمويل 9 مليارات دولار على أن يتم السداد على 3 سنوات وبموجب تقييم دورى كل ربع سنوى للحصول على الشرائح المتفق عليها إذ تم التوصل للاتفاق فى مارس 2023 بالتزامن مع إتمام صفقة رأس الحكمة بقيمة استثمارات تقدر بـ150 مليار دولار مع الجانب الإماراتي وهو ما ساعد فى رفع مستويات الاحتياطي النقدي لمصر.
وفى مطلع يناير 2024 نجحت مصر فى الحصول على عضوية تجمع بريكس لتقود معها مجموعة إفريقيا وهو ما ساعد فى تعزيز مكانتها فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وفتح آفاق للتعاون مع دول بريكس لزيادة العلاقات التجارية والصادرات للأسواق المختلفة حيث ارتفعت الصادرات المصرية بنسبة 13% فى أول 8 شهور من العام الماضي.
ساهم انضمام مصر لبريكس، فى ارتفاع فرص الاستثمار فقد بلغت مساهمة الاستثمارات التراكمية لدول “بريكس” فى مصر نحو 17.4 مليارات دولار حتى سبتمبر 2023 وفقا لتقرير صادر عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
واستطاعت مصر الحصول على تمويل بقيمة مليار دولار من بنك التنمية الجديد، باعتباره الذراع التنموية لتجمع البريكس.

