هي مقاربات تركز على توجيه الاستثمار نحو قطاعات أو صناعات محددة بدلاً من توزيعها بالتساوي على كل قطاعات الاقتصاد، بهدف خلق اختناقات (Bottlenecks) تحفز استثمارات تعويضية وتولد وفورات خارجية تدفع عجلة التنمية، ومن روادها ألبرت هيرشمان، وتعتبر أكثر ملائمة للدول النامية، خلافاً لنظرية النمو المتوازن التي تدعو للاستثمار المتزامن.
المفهوم الأساسي:
بديل للنمو المتوازن: تعارض هذه النظريات فكرة “النمو المتوازن” (مثل نظرية نوركس) التي تدعو للاستثمار المتزامن في جميع القطاعات، وتعتبر ذلك مستحيلاً أو غير فعال للدول النامية.
خلق الاختناقات: تقوم على فكرة أن الاستثمار في قطاع واحد يخلق نقصاً (اختناق) في القطاعات الأخرى، مما يولد حافزاً للاستثمار في تلك القطاعات لتلبية الطلب الجديد.
الروابط الأمامية والخلفية (Forward & Backward Linkages):
الروابط الأمامية: الاستثمار في قطاع يشجع على استثمارات في مراحل إنتاج لاحقة (مثلاً، مصنع نسيج يشجع على زراعة القطن).
الروابط الخلفية: الاستثمار في قطاع يشجع على استثمارات في مرافق داعمة له (مثلاً، مصنع يحتاج لطرق ومواصلات أفضل).
رواد النظرية:
ألبرت هيرشمان (Albert Hirschman): يعتبر الأب الروحي لهذه النظرية، ويرى أن التنمية الاقتصادية هي عملية طبيعية تبدأ بقرارات استثمارية متعاقبة، تخلق اختناقات تتطلب استثمارات جديدة.
مزاياها للدول النامية:
إمكانية التطبيق: بدلاً من استثمارات ضخمة ومتزامنة (مستحيلة)، يمكن التركيز على عدد قليل من المجالات ذات الأولوية.
تحفيز النمو: تخلق الاختناقات حافزاً ذاتياً للقطاع الخاص للاستثمار والمبادرة لسد الفجوات.
انتقاداتها:
تجاهل قيود العرض: قد تتجاهل الندرة الحقيقية للموارد المادية والبشرية والتمويلية في الدول النامية.
الاعتماد المتبادل: لا تنكر وجود اعتماد بين القطاعات، لكنها تركز على كيفية تحفيز هذا الاعتماد عبر استثمارات “غير متوازنة”.

التعليقات معطلة.